العلامة الحلي
48
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يقتضي تعينها ، والبقرة دونها جنسا وقيمة . ولقوله عليه السلام : ( من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة ) ( 1 ) يعني إلى الجمعة . ولأن ذلك سبب يجب به القضاء ، فكانت كفارته على الترتيب ، كالفوات . وأحمد قاس على قتل النعامة . والفرق : أن الانتقال في قتل النعامة إلى القيمة ، فكان مخيرا فيها ، وهنا ينتقل إلى ما هو دونها . مسألة 419 : لو وطئ في العمرة قبل السعي ، فسدت عمرته ، ووجب عليه بدنة وقضاؤها - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنها عبادة تشتمل على طواف وسعي ، فوجب بالوطئ فيها بدنة ، كالحج . ولرواية مسمع عن الصادق عليه السلام : في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : " قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، ويقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول صلى الله عليه وآله لأهل بلاده ، فيحرم منه ويعتمر " ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إذا وطئ قبل أن يطوف أربعة أشواط ، فسدت
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 582 / 850 ، الموطأ 1 : 101 / 1 ، سنن أبي داود 1 : 96 / 351 ، سنن النسائي 3 : 99 ، سنن الترمذي 2 : 372 / 499 . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 232 - 233 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 422 ، الشرح الكبير 3 : 325 . ( 3 ) الكافي 4 : 538 - 539 / 2 ، الفقيه 2 : 275 / 1344 ، التهذيب 5 : 323 - 324 / 1111